مدونة المثلي

قصص ‏مثليات ‏- ‏أول ‏قبلة ‏من ‏حبيبتي



رحلة البدايات واكتشاف الذات: قصتي الأولى مع الحب والارتباط في سن المراهقة

أنا حنان. منذ أن بدأت في فهم نفسي ومحيطي، كنت أشعر بأن هنالك شيئاً مختلفاً وخاصاً يحدث معي. منذ أن بدأت بمعرفة ما هو الإنجذاب والعلاقات العاطفية، كان كل إنجذابي موجهاً للبنات فقط، لكنني لم أكن جريئة كفاية في البداية لكي أصارح أي بنت من اللواتي عرفتهن في حياتي.

اللقاء الأول وصداقة الدراسة

في سن 17 تحديدا، عندما كنت في المستوى الدراسي (أولى باكالوريا)، تعرفت على فتاة اسمها "سارة". كانت تبدو مختلفة قليلاً وغير اجتماعية بشكل كبير. ولدت لدي رغبة كبيرة في أن تصبح صديقتي المقربة، فكنت دائماً أسألها عن الدروس وأطلب منها أن تشرح لي بعض المسائل الصعبة. استمررت في التقرب منها حتى أصبحنا صديقات مقربات جداً، ولم نكن نجتمع مع الآخرين بل كنا نفضل قضاء وقتاً طويلاً معاً وحدنا. وبصراحة شديدة، كانت تعجبني كثيراً على الصعيد الشخصي والعاطفي.

استمرينا هكذا لمدة ثلاثة أشهر، وكنا خلالها صديقات لا ينفصلن، وهنا بدأت أفكر في طريقة لكي ألمح لها بمشاعري وحبي. خطرت على بالي فكرة دعواتها إلى منزلنا لمراجعة الدروس معاً، ومن هناك أجد الفرصة لإظهار إعجابي الشديد بها.

الخطوة الجريئة: زيارة البيت والتلميح الأول

بعد أسبوع من التفكير، عرضت عليها الفكرة فوافقت بسعادة. في نفس اليوم وعند الساعة السادسة بعد الزوال، ذهبنا إلى المنزل، عرفتها على أهلي باختصار، ثم دخلنا إلى غرفتي وأقفلت الباب خلفنا.

بدأنا بالمراجعة ومحاولة فهم بعض الدروس، بينما كنت أنا فقط أشاهدها بإعجاب شديد ومشاعر جياشة. في لحظة معينة، ودون أن أدرك تماماً كيف حدث ذلك، مسكت يدها. فجأة، عمّ الصمت بيننا واستمررنا فقط بالنظر إلى بعضنا البعض دون قول أي كلمة، لأن طريقة مسك اليد كانت تحمل طابعاً رومانسياً واضحاً. كسرت سارة الصمت وقالت لي: "ماذا بك؟" فأجبتها بابتسامة: "تعجبينني"، فضحكنا معاً في محاولة لتخفيف التوتر الجميل الذي سكن المكان.

المصارحة الكبرى وتحول اللحظة

استأنفت سارة الشرح لبعض الوقت، وبعدها بلحظات تحول حديثنا من مراجعة الدروس إلى الحديث عن العلاقات الشخصية. أخبرتني أنها لم تكن لها أي علاقة سابقة مع أي ولد، وأخبرتها أنا بالمثل. فقالت لي مازحة: "لماذا لا نكون نحن على علاقة؟"

كنت أعلم أنها قد تكون تمزح، لكنني قررت استغلال اللحظة لأعبر عن حقيقة مشاعري. أخذت يدها مرة أخرى، ودون أن أستطيع التحكم في نفسي، سقطت دموع من عيني متأثرة بالموقف، فسألتني سارة بقلق: "ماذا بك؟"

هنا أخذت نفساً عميقاً وأخبرتها بكل صدق أنني معجبة بها وأحبها كثيراً.

القبول واكتشاف الهوية المشتركة

ابتسمت سارة بطفولية وعانقتني بحرارة شديدة وطويلة، وقالت لي أنها هي الأخرى لم تكن تعلم لماذا لم ترتبط من قبل، وأنها الآن فهمت السبب الحقيقي. في تلك اللحظة، أدركنا سوياً أن سارة مثلية أيضاً، لكنها كانت تحتاج لمن يساعدها لتفهم ما يدور بداخلها.

في تلك اللحظة الصادقة، تبادلنا القبلات والعناق، وعشت معها أحلى لحظات حياتي. في ذلك اليوم الجميل، عرفنا أننا مثليات، وأننا وجدنا شيئاً حقيقياً يجمعنا، وشعرنا أن السعادة الحقيقية بدأت طريقها إلينا.