مدونة المثلي

قصص مثليين - قصة امين


رحلة الاكتشاف والسلام الداخلي: قصتي مع الهوية والقبول في الدار البيضاء

أنا أمين، أبلغ من العمر 23 سنة، وأعيش في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. طوال سنوات طفولتي وشبابي، كنت أعتقد أنني أعيش حياة طبيعية وعادية تشبه حياة جميع الأولاد الذين عرفتهم. كنت أمور بشكل طبيعي في دراستي، وعشت حياة بسيطة وسط عائلتي التي أحبها.

نقطة التحول: اكتشاف الذات في الجامعة

عندما بلغت العشرين من عمري، كنت أدرس تخصص اللغة الإنجليزية في الجامعة، وهناك بالتحديد بدأت أكتشاف أنني كنت مخطئاً تماماً في فهم حقيقة نفسي وجوهري. طوال حياتي، لم أستطع أبداً أن أرتتاح لبناء أي علاقة عاطفية مع فتاة. كنت أعتقد في البداية أن الخجل الشديد هو السبب، وكنت أقول لنفسي دائماً إنه يجب أن أتحدى خجلي وأدخل في علاقات، لكنني كنت أفشل دائماً في الاستمرار مع أي فتاة، ولم أكن أشعر بأي انجذاب حقيقي تجاههن، وكنت أعلل ذلك بالقول لنفسي ربما مرحلة المراهقة متأخرة بعض الشيء وسيتغير الأمر لاحقاً.

بقي الحال هكذا حتى جاء ذلك اليوم الذي غير مجرى حياتي؛ عندما تحدث معي زميل لي في الجامعة -أحتفظ باسمه لنفسي- حول موضوع المثلية الجنسية. كانت تلك هي المرة الأولى في حياتي التي أسمع فيها بهذا الأمر. بعد تلك المحادثة، شعرت بإحساس غريب جداً ولم أختبره طوال حياتي من قبل، مما دفعني للبحث العميق والتحدث مع شبان مثليين عبر الفيسبوك لفهم ما يدور داخلي.

وكلما توغلت في البحث، كلما زاد تأكدي من حقيقة نفسي ومن أكون فعلاً. بعدها، التقيت بشاب كان قريباً مني وكان مثلي الجنس، شرحت له كل ما أشعر به وتبادلنا أطراف الحديث مطولاً حول هذه الأمور. ومنذ تلك اللحظة، عرفت من أكون حقاً، ووجدت ذاتي وهويتي الحقيقية.

الحياة اليومية وفكرة الإفصاح للعائلة

حاليًا، أكمل حياتي بشكل عادي وطبيعي جداً، أدرس وأواصل أيامي مثل أي شاب مغربي، وعائلتي لا تعرف شيئاً عن هذا الجانب من حياتي حتى الآن. لكنني بصراحة أفكر جدياً في مصارحتهم بكل شيء قريباً، لأن العيش بصدق وشفافية هو الخطوة الأهم نحو السلام الداخلي.

شكراً لاستماعكم لقصتي.